أبي المعالي القونوي

79

المراسلات

ما تلخّص للرأي « 1 » الشريف بطريق البرهان النظري في ذلك مما يعوّل المولى عليه ويركن إليه . [ مسألة تحتوى على مسائل ] : [ مساله : ما البرهان القاضي باستحالة انقراض النوع الإنساني من هذا العالم ] من البيّن « 2 » أنّ الأجسام متناهية القوة والقبول ، بل قد شهدت الفطرة « 3 » بأنّ جميع الممكنات يجب أن يكون مقتضى استعداداتها الكلية وإن كانت غير مجعولة أنها لا تقبل من مطلق الفيض الرباني إلا حصة مقيّدة معيّنة متناهية الحكم . وبذلك وردت أيضا « 4 » التعريفات الإلهية على ألسنة الرسل ثم الكمّل وخصوصا « 5 » في حق أشرف الممكنات وأوّلها « 6 » قبولا للفيض . هذا « 7 » مع تعريفهم إياه بأنه أقرب الموجودات نسبة من الحق ووحدته وأنه الواسطة في وصول الفيض والمدد إلى جميع الكائنات من الوجه المسمّى بسلسلة الترتيب . وإذا كان هو مع شرفه وجلالة قدره يحكم على قبوله وقوّته بالقيد والتناهي « 8 » من بعض الوجوه ، فكيف بمن « 9 » دونه ؟ وما الظن بالأجسام وقواها واستعداداتها وقبولها « 10 » ؟ وما الظن أيضا بالأمزجة الطبيعية العنصرية وقواها ؟ وبعد تقديم هذه المقدّمة ، فنقول « 11 » : ما « 12 » البرهان القاضي

--> ( 1 ) بالرأي ته . ( 2 ) التعين ته . ( 3 ) شهدت الفطرة : شهدت الفطر س : شهد النظر ش 1 . ( 4 ) وردت أيضا : أيضا وردت ته . ( 5 ) خصوصا س حح ش . ( 6 ) أولاها ته : أوليها حح . ( 7 ) لهذا ش . ( 8 ) بالقيد والتناهي : بالتناهي والقيد س حح ش . ( 9 ) لمن ص . ( 10 ) - ته . ( 11 ) - ته . ( 12 ) فما ش .